الشيخ السبحاني
128
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الركن الرابع : الاشهاد على الطلاق وممّا انفردت به الإماميّة ، القول : بأنّ شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق ، ومتى فقد لم يقع الطلاق وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( « 1 » ) . وقال الشيخ الطوسي : كلّ طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان وإن تكاملت سائر الشروط ، فإنّه لا يقع . وخالف جميع الفقهاء ولم يعتبر أحد منهم الشهادة ( « 2 » ) . ولا تجد عنواناً للبحث في الكتب الفقهية لأهل السنّة وانّما تقف على آرائهم في كتب التفسير عند تفسير قوله سبحانه : ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) ( الطلاق / 2 ) . وهم بين من يجعلونه قيداً للطلاق والرجعة ، ومن يخصّه قيداً للرجعة المستفادة من قوله : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) . روى الطبري عن السدّي أنّه فسّر قوله سبحانه : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) تارة بالرجعة وقال : أشهدوا على الامساك إن أمسكتموهنّ وذلك هو الرجعة ، وأخرى بها وبالطلاق وقال : عند الطلاق وعند المراجعة . ونقل عن ابن عباس : أنّه فسّره بالطلاق والرجعة ( « 3 » ) .
--> ( 1 ) . المرتضى : الانتصار : 127 - 128 . ( 2 ) . الطوسي : الخلاف : 4 ، كتاب الطلاق المسألة 5 . ( 3 ) . الطبري : جامع البيان : 28 / 88 .